الأحد، 31 ديسمبر 2017

بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَه ( 7) للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر


معجزات القرآن الكريم في علم البصمات والآثار الدالة على الإنسان:
 قوله تعالى في سورة القيامة: )بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَه( [القيامة:4]، فخص الله سبحانه البنان -وهي أطراف أصابع اليدين- بالذكر في إحيائه الأموات وإعادة أجسادهم على ما كانت عليه قبل الموت، وفي حال الصحة دون نقص، وذلك كما هو معلوم لدى علماء البصمات: أن البصمات هي التي تميز كل إنسان عن غيره؛ لتفرد بصماته عن بصمات غيره.

ومن إعجاز القرآن الكريم:

 قوله سبحانه:) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَام( [الرحمن:41]، وقوله سبحانه في سورة العلق:  )كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَة * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَة(  [العلق:15-16]، يتوعد الله سبحانه الكافرين المكذبين المعاندين الذين يفكرون كيف يدبرون المؤامرات ضد الرسول محمد  بأن ملائكة العذاب تأخذهم يوم القيامة -وهو يوم الحساب والجزاء- في نار جهنم بنواصيهم، ومن فوائد تخصيص الناصية -وهي مقدمة شعر الرأس- بالذكر ما ثبت علميًا أنها موضع التفكير، فيكون العذاب الشديد عليه قبل كل شيء؛ جزاء تخطيط الكافر به الشر ضد الحق وأهله، وذُكرت الأقدام لسعيها بصاحبها إلى تنفيذ تخطيطه ضد الإسلام وأهله، والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق