فتاوى هامة للحجاج في منى ||| للشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر - رحمه الله -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)
الإقامة بمنى ليالي وأيام التشريق واجبة أكثر النهار وأكثر الليل، ومن
لا يجد مكانًا فإنه ينزل حيث تنتهي الخيام خارج منى سواءً جهة مزدلفة أو جهة مكة،
وحينئذ يعد ساكنًا في منى وله أجر من سبقوه إلى منى، إن
شاء الله.
2)
إقامة من لا يجدون أماكن بمنى من الحجاج بمنازلهم بمكة فإن ذلك لا
يجوز لتركهم هذا الواجب،
وعليهم التوبة إلى الله سبحانه، ولا يعذر إلا لمن له عذر شرعي يمنعه من النزول حيث
تنتهي به الخيام، والله أعلم.
إذا
نزل الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، وفاته المبيت بمِنى فلم يرجع إلا من الغد
لمانع شرعي كالزحام ونحوه، فلا حرج عليه، ومثله من نزل لعذر مشروع آخر، وكذلك من يعملون لخدمة الحجاج فإنهم لا تلزمهم
الإقامة بمنى.
3) الأيام والليالي التي يلزم الحاج الإقامة خلالها بمنى، هي: يوم
العيد، ويومين بعده بليلتيهما لقوله تعالى: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ [البقرة: 203].
4)
يلزم رمي الجمار الثلاث في اليومين الحادي عشر والثاني عشر بعد الزوال، فإن تعجل ونزل إلى مكة فلا يلزمه الرمي في اليوم الثالث حتى لو عاد
إلى منى لحاجة.
5)
من نوى التعجل بعد رميه الجمار بعد الزوال في اليوم الثاني عشر فقد
تعجل وإن جلس في منى لأن الآية الكريمة: (فمن تعجل في يومين) الآية تعم إباحة
التعجل من بعد الرمي بعد الزوال مطلقا لكنه لو تأخر ورمى في اليوم الثالث فهو
الأفضل.
6)
ليعلم الحاج أن عدم تعجله إذا لم يكن عليه ضرر بذلك خير له،
وأفضل من التعجل.
7)
السنة في رمي الجمار في أيام التشريق، وهي:
الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن تأخر أن يرمي بعدما تزول الشمس، أي: بعد
أن يدخل وقت صلاة الظهر، كما
فعل المصطفى ح ويستمر إلى آخر الليل، ولكنه في النهار أفضل وأحوط.
8)
من رمى قبل الزوال للسلامة من الخطر الناتج عن شدة الزحام قبل بناء
الجسور، والذي يستمر إلى الغد لكثرة - الحجاج صح رميه للحاجة، وقد
أفتى بذلك عطاء بن أبي رباح،
وطاوس بن كيسان وغيرهما.
9)
السنة في رمي الجمار الثلاث في أيام التشريق أن يبدأ بالصغرى التي تلي
منى فيجعلها على يساره، فإذا رماها ابتعد عنها ووقف يدعو رافعًا يديه مستقبل
القبلة، ثم يذهب إلى الوسطى
ويجعلها عن يمينه، فإذا رماها ابتعد عنها ودعا كما فعل عند الصغرى، ثم
يذهب إلى جمرة العقبة فيجعلها على يمينه ومكة على يساره ثم يرميها ولا يقف عندها.
10) والسنة في الرمي أن يرمي الحصى واحدة بعد الأخرى
يكبر الله تعالى مع كل حصاة بنية صالحة راجيًا
من الله القبول، وقد تقدم صفة حصى الجمار.
11) لا يجوز تسمية الجمرة بالشيطان لأن رمْيَها شُرع
لإقامة ذكر الله تعالى، كما
شُرِع الطوافُ والسعي لذلك، ورَمْيُ الشيطانِ وإرغامه وإهانته إنما تحصل باتباع
السنة في الرمي، والعزم على التوبة النصوح لله U، والاجتهاد في التضحية بمراد النفس ومحبوبها في سبيل مراد الله تعالى
كما فعل الخليلان إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم.
12) يجوز للمريض والشيخ الكبير والنساء والصغار وكل
من لا يقدر على الزحام، أو
لا يستطيع المشي أو يضره أو لا يجد
ما يركبه أن يوكل قويًا أمينًا يرمي عنه، والوكيل لابد أن يكون حاجًا حال توكله عن
الغير؛ لأن غير الحاج ليس ملتزمًا بمناسك الحج ولا متلبسًا بها.
13) يجوز للحاج أن يتوكل عن أكثر من واحد؛ كأن
يرمي عن أسرته، أبيه وأمه وزوجته وأولاده لضعفهم فيأخذ من كل واحد منهم إحدى وعشرين
حصاة للجمار الثلاث.
14) يجوز تأخير رمي الجمار كلها إلى آخر أيام
التشريق، فيرميها بعد زوال الشمس أو بعد العصر مرَتّبَـة؛ الأولى ثم الوسطى ثم
العقبة؛ لكنه لابد أن يرمي الثلاث لليوم الأول ثم يعود فيرمي عن اليوم الثاني،
وهكذا، وإن كان وكيلاً عن أحد رمى عنه مع رميه عن نفسه على الترتيب المذكور.
15) أيام منى الثلاثة ولياليها لها حكم واحد،
وكذلك رمي الجمار كلها لها حكم واحد؛ وهو
أن الرمي نسك، وإقامة الأيام بمنى نسك ثان، فمن ترك هذين النسكين أو أحدهما
ناسيًا أو جاهلاً أو مكرها فلا شيء عليه، ومن
تركهما أو أحدهما لغير عذر مشروع فهو آثم يجب عليه التوبة إلى الله سبحانه، أما
إلزامه بالدماء فلا دليل عليه، والله أعلم.
16) يلزم الحاج أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات، كما
فعل النبي ح ولا يجوز تعمد إنقاص شيء منها لكن لو نقصت واحدة أو أكثر لعذر مشروع
فلا حرج، إن شاء الله.
17)
أوصي الحاج أن يدعو بدعاء الخروج، وأن يتذكر بأنه في حال رميه منذ يخرج من خيمته
حتى يرجع إليها هو في عبادة
فيحتسب على ربه سبحانه أن يكتب له خطواته ومشقته حسنات، ويأخذ في حسبانه بنية صالحة أن يرشد الجاهل وأن
يعين الضعيف، وأن
ينقذ من وقع على الأرض،
وأوصيه بذلك في جميع أحواله حتى يأتيه اليقين، فإنه إذا اصطحب هذه النية الصالحة عاش كل وقته
في عبادة ولو كان نائـمًا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق