الاثنين، 4 ديسمبر 2017

من تواضع لله رفعه


  •       له الإمامة في التواضع والإحسان إلى جميع الناس، ابتداءً بقرابته الذين لهم حق صلة الرحم، فهو كما وصفته أم المؤمنين خديجة " وهدأت روعه لما جاءها ترجف بوادره بعد ما نزل عليه أول الوحي: «كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق   
  •    وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس، ويعطي الإناء من على يمينه، وإن كان الذي على يساره أحق استأذن من على يمينه في إعطاء من على يساره قبله، ويصير مجلسه ولو كان أقصى القوم هو صدر المكان؛ لأن كل من بالمجلس يتوجهون إليه لمحبتهم له ومهابته.
  • ولا يرضى أن يقوم الناس له ولا أن يقوم أحد فيجلس مكانه، ويقول: «من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار»
  • وكان إذا سلم على أحد لا يبدأ بسحب يده من يد من سلم عليه.
  • وكان ينصت لجليسه إذا تكلم حتى يفرغ من كلامه، ولا يتكلم إلا بذكر الله تعالى، أو بتعليم مَنْ عنده، أو بحكمة، بصوت فصيح هادئ.
  • وكان إذا بلغه عن أحد من أصحابه ما يُنْتَقَد لا يصارحه أمام الناس بالنصيحة ولا يسميه، ولكنه يقول: «ما بال أقوام؟! يقولون: كذا، أو يفعلون: كذا» ثم يبين الحق وينهى عن العيب.
  •  وكان يخاطب الجاهل الذي لا يعرف الأحكام والحلال والحرام بالحوار المنطقي العقلي الذي يعرفه، فإذا اقتنع علمه الحكم الشرعي، ومن أمثلة ذلك: «جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه دعوه». فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه»، وفي رواية: «فقال الأعرابي: اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر معنا لأحد، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لقد احتظرت واسعا»
  •  فعَلَّم صلى الله عليه وسلم الأعرابي والناس أن المساجد تصان عن القذر والنجاسة، وأن ذلك يزال بصب الماء عليه.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق