الاثنين، 4 ديسمبر 2017

هل القرآن الكريم هو الحديث القدسي؟





الفروق بين القرآن والأحاديث القدسية منها:

1-  أن القرآن متواتر قد أجمع الصحابة على أنه كلام الله تعالى الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم لا زيادة فيه ولا نقصان، والأحاديث القدسية الصحيحة لا تصل إلى حد التواتر.

2-  أن القرآن من عند الله لفظه ومعناه، أما الحديث القدسي فالذي من عند الله سبحانه هو معناه، أما لفظه فهو من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3-  تلاوة القرآن عبادة لا تصح الصلاة إلا به، بخلاف الحديث القدسي فلا يتلى في الصلاة، وأجر تلاوته أقل من أجر تلاوة القرآن.

4-  القرآن تحدى الله به الكافرين، ولم يقع التحدي في الحديث القدسي.

5-  أنه لا يمس القرآن إلا طاهر، والحديث القدسي ليس كذلك.

سبـب النـزول

سبب النزول يعرف من طريق واحد فحسب وهو النقل الصحيح، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

إلا إذا كان السبب خاصًا بمن نزلت فيه الآية، أو الآيات كالزيادة على أربع زوجات بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم.

حكمـة التشـريع

الطريق لمعرفة الحكمة من التشريع أو غيره هو النقل الصحيح، فلا يجوز أن يقال: الحكمة في مشروعية الصلاة أو الصيام أو الحج هو كذا بالرأي، وإنما بالدليل مثل: وأقم الصلاة لذكري ( طه 14) "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ولذكر الله أكبر والله يعلم ماتصنعون"  [العنكبوت:45]، ومثل: "ياأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" [البقرة:183]، فالحكمة في مشروعية الصلاة هي: ما أخبر الله سبحانه به وهو من أجل ذكره تعالى، ولأنها تنهى المصلي الخاشع المخلص لله عن الفحشاء والمنكر، وهكذا الصيام: شرع لكي يتقي الصائم ربه بترك طعامه وشرابه وشهوته ابتغاء مرضاة الله، وهكذا خَلْقُ الله للجن والإنس، فإنه من أجل أن يعبدوه وحده لا شريك له، ومثل قوله سبحانه: الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ليتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما [الطلاق:12]، فقوله سبحانه: لتعلموا الخ، هو الحكمة.

1)           وأما تعليل من لا علم له بهذا الشأن بمجرد الرأي فإنه حرام لا يجوز؛ لأنه قول على الله بلا علم، وإن كان ما ذكره من فوائد الشيء المشروع، فمثلًا لا يقال: الحكمة في مشروعية الصيام لأنه صحة، أو لكي يرحم الغني الفقير، ولكن يقول: من فوائد الصيام: الصحة والتراحم؛ وذلك لأن الحكمة التي يذكرها الله U هي الحق الذي لا يمكن الاستعاضة عنه  بغيره، بخلاف التعليل بالرأي فإنه فتح لباب ترك المأمور، فيقول الجاهل: إذا كان الصيام للصحة والتراحم فأنا أكتفي بوجبتين في اليوم والليلة بدل ثلاث، وأتصدق على الفقير وكفى، وهكذا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق