تعريف القرآن الكريم: أنه مصدر قرأ، فهو اسم لكل مقروء؛ لكنه صار علمًا على كلام الله تعالى، فلا ينبغي أن يقال لغيره (قرآن) رغم صحة ذلك لغة، والمصحف ما جمعت فيه الصحف، وهو الجامع لصحائف القرآن الكريم.
وتعريفه الـــشرعي: هو كلام الله تعالى الذي أنزله على رسوله محمد ح بواسطة روح القدس جبريل u، المتعبد بتلاوته، المعجز بأقصر سورة منه، المبدوء بالحمد، والمختوم بالجِنَّة والناس.
والقرآن أعظم معجزات الرسل على الإطلاق؛ لأنه المعجزة المعنوية الخالدة التي أيّد الله سبحانه بها رسوله محمدًا ح، والتي تبقى على مر العصور إلى أن يعود إلى الله تعالى، بخلاف معجزات من سبقه من الرسل فإنها حسية تنتهي بموتهم.
ومن أسمائه وأوصافه التي وردت فيه عن الله عز وجل ، وفي السنة: كلام الله، وكتاب الله، والفرقان، والنور، والشفاء، والهدى، والرحمة، والرشد، وفضل الله، والصراط المستقيم، والمبين، والمهيمن على جميع الكتب، والحكيم، والمحكم، والذكر، وتبيان لكل شيء، ويهدي للتي هي أقوم.
شروط القراءة الصحيحة ثلاثة:
1- موافقتها العربية.
2- موافقتها لرسم المصحف العثماني، (مصحف الخليفة الراشد عثمان t).
3- صحة السند، قال ح: «استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل»([1]).
من أمثلة تعدد القراءات الصحيحة في الكلمة الواحدة في سورة الفاتحة: (مالك يوم الدين) بألف بعد الميم (ومَلِكِ يوم الدين)، بحذفها، و(الصراط المستقيم) و(السراط المستقيم) بالسين وهي الأصل، ورسم الكلمة ومن أمثلتها: رسم الكلمة التي فيها أكثر من قراءة في المصحف العثماني تكون على هيئةٍ -غالبًا- صالحةٍ لتلاوتها على القراءتين من حيث حذف الألف الممدودة، وتوضع بدلًا عنها ألف قصيرة وسط الكلمة منفردة.
1) من فوائد جمع القرآن الكريم في مصحف عثمان t:
1- الاقتصار على ما ثبت بالتواتر.
2- ترتيب السور على ما هو عليه الآن.
3- الاقتصار على لغة قريش؛ لأنها أفصح اللغات.
2) الاعتبار بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب في نزول الآية.
3) دعاء النبي ح لعبد الله بن عباس : «اللهم فقه في الدين، وعلمه التأويل»([2])، لا يعني عصمته t عن الخطأ في الأحكام، أو في التأويل، وإنما يعني أن الله يكرمه بسبب هذه الدعوة المباركة بتميزه في هذا الشأن عن غيره، ومثل ذلك قوله ح في ثمانية من أصحابه: «أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في الدين عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبَيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»([3])، قلت: لم يصح ذكر زيد وسيأتي في الفرائض.
4) وهكذا في مستجابي الدعوة وعلى رأسهم خاتم الرسل ( فإن ذلك لا يعني أن الله يستجيب جميع دعواتهم، ففي الحديث قال ح: «سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة»([4]).
([2]) أخرجه أحمد في المسند (3032)، وقال محققوه: "إسناده قوي على شرط مسلم"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2089).
([3]) أخرجه الترمذي دون ذكر علي t (3791)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (154)، وأبو يعلى في مسنده (5763)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1224)، ولم يصحح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث مستدلًا بأن بعضًا من المذكورين كزيد لم يكن عالمًا بالفرائض إلا بعد وفاة الرسول ح، انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 437).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق