الساعة: اسم اللحظة التي ينفخ فيها إسرافيل عليه السلام بأمر الله جل وعلا في الصور، فيصعق من في السموات والأرض، ويموت كل حي، ويخرب كل عامر، وتدك الجبال دكًا فتصير هباءً منبثًا، ويجعل الله سبحانه الأرض قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا، وتسجر البحار فتصير نارًا، وتبدل الأرض غير الأرض والسموات، وتنكدر النجوم، أي: تتساقط، فهذا المشهد العظيم سماه الله سبحانه: الساعة، والحاقة، والقيامة، والطامة الكبرى، والصاخة، والقارعة.
بعد ما يتم هذا المشهد العظيم بقيام الساعة، ويهلك كل شيء ينادي الرب سبحانه: لمن الملك اليوم؟ فلا يجيب أحد، ثم يجيب نفسه المقدسة: لله الواحد القهار.
يُنْظِرُ الله سبحانه بعد النفخة الأولى خلقه مدة أربعين يومًا أو أربعين سنة؛ ثم ينزل سبحانه مطرًا عظيمًا كالحليب ينبت به الناس في قبورهم، وفي أي مكان يوجد الميت، ويكتمل خلقه كما خلقه الله سبحانه أول مرة.
ويكون منشؤه من عَجْبِ الذنب؛ لأنه ورد أن كل شيء من الإنسان يفنى وتأكله الأرض إلا عجب الذنب، ومنه يعيد الله سبحانه خلق صاحبه، وقد ذكر الشيخ عبدالمجيد الزنداني وهو من المتخصصين في معرفة الإعجاز القرآني: أن علماء كيميائيين في الغرب وضعوا عجب الذنب - وهو حبة صغيرة في العصعص - في فرن درجة حرارته عالية جدًا لمدة طويلة فلم يتأثر، وصبوا عليه من الكيماويات ما عُرف بإبادته لأي جسم صلب يوضع عليه فلم يتأثر، فسبحان الله الخالق العظيم!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق