الأربعاء، 17 يناير 2018

شبهة والرد عليها (10) شبهة والرد عليها للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر

شبهة والرد عليها في الإعجاز العلمي 
من المعلوم أن غياب الشمس والقمر والنجوم هو اختفاؤها عن كل مكان من الأرض ببعدها عنه جهة المغرب، فيحجبها عنه الجانب الآخر من الأرض، بدليل أنها لا تزال طالعة على البلدان الأخرى طوال الأربع والعشرين ساعة، بل إن في شمال الأرض بلدان قرب القطب الشمالي لا تغيب عنها الشمس عدة أشهر يشاهدونها في الأفق الجنوبي؛ ولذا جاءت الأسئلة من مسلمين يقيمون فيها إلى مفتي الديار السعودية، وإلى الأزهر يسأل أصحابها كيف يصلون ويصومون، فأفتاهم العلماء بأن حكمهم حكم أقرب بلد إليهم تغيب عنه الشمس وتطلع كل يوم.

وما يدلي به الجاهل بعلم الفلك والجاذبية من شبهة أن الأرض لو كانت تدور لأدى ذلك على انقلابها فيتساقط ما عليها، فإن هذه الشبهة مردودة بما جعله الله سبحانه من الجاذبية العظيمة التي تجذب ما فوقها حتى تصل إلى نهاية جاذبية الأرض، وهي ثلاثمائة كيلومتر تقريبًا في السماء، بالإضافة إلى السرعة الهائلة في دورانها والتي تقدر بآلاف الأميال في الدقيقة الواحدة؛ كما ثبت ذلك بالتواتر لدى من صعدوا فوق المركبات الفضائية حتى تجاوزوا فوق الجاذبية، وصار من الحقائق المسلمة بدليل أن ما فوق الغلاف الجوي الذي يدور مع الأرض منطقة ينعدم فيها الوزن، فيدور فيها ما يصل إليها من الأجسام بما في ذلك المركبات والأقمار الصناعية إلى مالا نهاية، وبسرعة هائلة لاتحد، لو خرج في تلك المنطقة إنسان من المركبة غير لابس لذلك اللباس المخصص لروّاد الفضاء لزهقت روحه في لمح البصر، هذه الجاذبية مع هذه السرعة الهائلة في الدوران جعلها الله سبحانه وهو الخلاق العليم مثبتة للأرض، وما فوق الأرض، فلا تميد ولا يختل من نظام خلق الله تعالى لها وما عليها أي شيء مهما كان قليلًا، فلا يشعر الإنسان ولا غيره بشيء من ذلك، ويرى كل شيء حوله من الجبال يحسبه جامدًا؛ لأنه يدور معه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق