الأحد، 21 يناير 2018

رؤية الجبال يوم النفخ في الصور فهي تُرى كالعهن المنفوش(12) للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر

رؤية الجبال يوم النفخ في الصور فهي تُرى كالعهن المنفوش
سنريهم (12) للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر  
 رؤية الجبال يوم النفخ في الصور فهي تُرى كالعهن المنفوش، وتُرى هباءً منبثًا، كما أخبر الله سبحانه في الآيات الأخرى، ولم تأتِ آية تدل على أن الإنسان يرى الجبال يوم النفخ في الصور يحسبها جامدة، وهذا من تفسير القرآن بالقرآن، والله أعلم.
ومما ينبغي معرفته أن الله سبحانه أنزل القرآن على الرسول  بالتشريع والمنهاج مفصلًا؛ ليعلم الناس كيف يعبدون ربهم، وليتعاملوا بالحق والعدل فيما بينهم، ويعرفوا الحلال فيأتوه، والحرام فيتركوه، وجعل سبحانه وظيفة الرسل-عليهم الصلاة والسلام- إبلاغ ذلك التشريع والمنهاج للناس، ودعوتهم إلى الأخذ به، وأما ما يتعلق بالعلوم الكونية وما يتعلق بأمور الدنيا فقد أنزل الله سبحانه البيان بأصولها للدلالة على وجوده وقدرته ووحدانيته في الربوبية والألوهية، وفَتَحَ سبحانه باب التجربة والخبرة والموافقة للإنسان، وهداه لكي يتوصل إلى ما توصل إليه مما تقدم ذكره في أمور الكون والحياة التي تصلح بها معيشته، بل قد هدى سبحانه الحيوان والطير والحشرات إلى ما يصلحها ويسد حاجتها؛ ولهذا قال النبي  للأنصار في مسألة تأبير النخل: «أنتم أدرى بأمور دنياكم»([1])، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


([1]) أخرجه مسلم (2363).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق