الثلاثاء، 13 فبراير 2018

الحق السادس: من حقوق المرأة في الإسلام

من حقوق المرأة في الإسلام للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر 
الله سبحانه رفع شأن المرأة في الإسلام وأكرمها بجميع الكرامات ومنها:
1-  أن الله جعل حق الأم على أولادها يزيد على حق الأب ثلاث مرات فقد قال النبي  للذي قال له: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك» قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك» قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك» وفي لفظ أبي داود «ثم الأقرب فالأقرب» ([1])، وقال  في الحديث الآخر: «الجنة تحت أقدام الأمهات»([2]) فقد ألزم الله الابن والبنت إذا كبرا أن يكرما والديهما كل الإكرام بالقول والفعل وحرم عليهما إهمالهما والإساءة إليهما، وتوعدهما بالعذاب إذا لم يحسنا إليهما وخصوصًا عند كبرهما وحاجتهما إلى أولادهما لرعايتهم.
2-       جعل الله سبحانه للزوج الذي يربي البنات ويحسن إليهن من الأجر أكثر من تربية الأبناء.
3-       أكرم المرأة باختيار زوجها فلا تُزوَّج بمن لا ترضاه.
4-       جعل الله المهر وتكاليف الحياة الزوجية والنفقة على الزوجة والأولاد على الأب كاملة؛ لأن وظيفتها في بيتها الحمل وتربية الأطفال وتهيئة المنزل والراحة لزوجها عندما يأتي من عمله.
5-       حافظ الإسلام كل المحافظة على شرفها وكرامتها فأمرها إذا خرجت من بيتها أن تخرج متسترة محتشمة، وأن لا تعرض نفسها للرجال بالاختلاط بهم حتى لا ينتهك الفساق عرضها وكرامتها.
6-       حرم عليها التشبه بالرجال والاختلاط المباشر لهم، والخلوة بالرجل الذي ليس قريبًا لها كالزوج والأب والابن والعم والخال والأخ حماية لعرضها وكرامتها.
7-       لم يأذن الإسلام لها في العمل الشاق الذي يؤدي إلى إهانتها وانتهاك الرجال لحرمتها، وإنما أذن لها في العمل الخاص بالنساء كتدريس البنات وعلاج المريضات ومع زوجها وأولادها في مزرعتهم أو معملهم الخاص بهم.
8-       أعفاها الإسلام من الوظيفة الخطيرة التي تعرضها لإضاعة أسرتها وكرامتها كرئاسة الدولة والجندية في الجيش وجعل ذلك خاصًا بالرجل.
9-       وكذلك أعفاها الإسلام من الشهادة إلا في المال وما هو خاص بالنساء؛ لأنها تتعرض بها لحضورها لدى القاضي وإحراجها بإدخالها في مشاكل الحياة الخاصة بالرجال.
10-  أوجب على الزوج إكرامها والإحسان إليها، قال الله تعالى: )وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ( [النساء: 19] وقال النبي  : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»([3]).




([1]) أخرجه البخاري (5971) مسلم (2548)، وأبو داود (5139) والترمذي (1897).
([2]) أخرجه القضاعي في مسنده (119)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2666).
([3]) أخرجه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977). وصححه الألباني في صحيح الجامع (3314).

تفسير سورة الناس للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر



التفسير الميسر لسورة الناس لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر - رحمه الله -
  • اشتمل تفسير الشيخ على العديد من الوقفات التدبرية
  • أهمية الاستعاذة
  • لماذا ذكر الله ثلاث أسماء من أسمائه الحسنى؟
  • كيفية التحصن من شياطين الإنس والجن ؟
  • ماهو الوسواس؟
  • تزيين الشيطان لاستدراك الإنسان في المعاصي والشهوات
  • لماذا سموا الجِنة بالجن؟
  • أيهما أخطر شيطان الجن أم شيطان الإنس؟
  • خطورة قرين السوء.

الاثنين، 12 فبراير 2018

الحق الخامس: حق تملك المال والتصرف فيه على الوجه المشروع

الحق الخامس - الذي حفظه الإسلام للإنسان أكمل الحفظ هو-: 
حق تملك المال والتصرف فيه على الوجه المشروع
حق تملك المال والتصرف فيه على الوجه المشروع الذي يحصل به التكافل الاجتماعي وزيادة الإنتاج والقضاء على البطالة وتشجيع المنتجين ومنع المتآمرين المحتالين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل وهم جلوس لا يعملون، وهؤلاء هم اللصوص المكشوفين الذي يتعاملون بالربا والقمار في البنوك وأماكن الفساد وشركات التأمين وغيرها، وهذا الحفظ المثالي لحق الإنسان في المال كسبًا وإنفاقًا يتمثل في الدين الإسلامي بأن الله أوجب على الإنسان أن يعمل وأن ينفق كسبه على نفسه وزوجته وأولاده ووالديه إن كانا حيين أو أحدهما وهما بحاجة إليه، ونهاه أن يكون كسلانًا بطَّالًا عالةً على المجتمع، وفتح له أبواب الكسب الحلال الكثيرة كالزراعة والصناعة والتجارة وتربية الماشية والعمل في الوظائف الشريفة لدى الدولة والشركات ورجال الأعمال، وأوجب عليه أن يكون مخلصًا في عمله أمينًا لكي ينفع نفسه ومجتمعه، ولكي يكون كسبه حلالًا طيبًا يبارك الله له فيه ويأجره عليه في الدار الآخرة، وحَرَّمَ عليه المكاسب المحرمة ومنها الربا والقمار والسرقة والغش في المعاملة والكسب من المهن المحرمة والعادات القبيحة المحرمة كالزنا واللواط وتعاطي السحر والتعامل في المسكرات والمخدرات والرقص والغناء والمتاجرة في المحرمات الأخرى كالصور الخليعة والأزياء المحرمة ونحو ذلك، وحرم عليه في الإنفاق أن يكون بخيلًا يضر بنفسه وأهله وأولاده بمنع ما يحتاجونه من المأكل والمشرب الحلال والملبس وهو يقدر على ذلك، وفي مقابل ذلك يحرم عليه التبذير والإسراف وشراء الأشياء المحرمة، وأمره بالصدقة على الفقراء والمساكين والأيتام وفي المشاريع الخيرية.
وقد نزل القرآن مُعلنًا تحريم الربا والوعيد الشديد على المتعاملين به وأنهم يُبعثون كالمجانين يوم القيامة، هذا إلى أن المرابين الذين يأكلون الأموال الحرام في هذه الحياة هم أشقى الناس بكسبهم المحرم فهم معذبون به في الدنيا قبل الآخرة قال الله تعالى: )الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم( [البقرة: 275-276] إلى قوله تعالى: )يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون*
وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون( [البقرة: 278-281].
 وقد جاء في الحديث الصحيح أن الله عز وجل  لعن في الربا خمسة: «آكِلَه ومُوكِلَه وكاتبه وشاهديه»([1]) ، وقد دخل الكاتب والشهود في اللعنة رغم أنهم لم يأكلوا الربا؛ لأنهم رضوا به وصاروا أساسًا في اعتبار عقده وقد قال الله تعالى: )وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب( [المائدة: 2].






([1]) أخرجه مسلم (1598).

الأحد، 11 فبراير 2018

الحق الرابع للإنسان : المحافظة على عرضه وكرامته

                     
الحق الرابع للإنسان: 
                          المحافظة على عرضه وكرامته 
فجاء الإسلام بتحريم الزنا واللواط أشد التحريم وحَرَّمَ الله سبحانه الوسائل المؤدية إلى هذه الجريمة؛ حفاظًا على شرف المرأة والرجل لكي لا يُنتهك، وحفظًا للمجتمع من أولاد الزنا لكي يبقى مجتمعًا مسلمًا شريفًا يُعرف كل فرد فيه ذكرًا أو أنثىً بأمه وأبيه الشرعيين، وشرع الله سبحانه في الإسلام الزواج ورَغَّب فيه، ورَغَّب في تسهيل ذلك ونهى عن المغالاة في المهور؛ لكي يتيسر الزواج لكل فتى وفتاة.
أما النظام الديمقراطي الذي اتخذته الدول الغربية ومن سار في فلكها فإنه يستبيح الزنا والاختلاط المحرم ودخول المرأة المرقص والمسرح ترقص وتغني أمام الناس وتفعل ما تشاء باسم الحرية الشخصية، ولو حاول وليها الشريف العاقل منعها من ذلك عُوقب بالسجن، حتى صارت المرأة في المجتمع الغربي وما شاكله دُميةً يلعب بها السفهاء!
ولم يكتف النظام الغربي الكافر بالله سبحانه وبشريعته التي أنزلها في جميع كتبه وأرسل بها رسله بترك الحبل على الغارب لسفهاء الرجال والنساء يفعلون كما يشاؤون من المنكرات باسم الحرية الشخصية؛ بل حَرَّمُوا هذه الحرية على المؤمنات الشريفات فمنعوهن الحجاب وألزموهن الاختلاط المحرم، ومنعوا المؤمنين من الرجال من التدخل لمنع هذا الظلم المحادّ لله ورسله وكتبه وللشرف والكرامة.


الأربعاء، 7 فبراير 2018

الحق الثالث: المحافظة على عقل الإنسان




الحق الثالث: المحافظة على عقل الإنسان 

الحق الثالث للإنسان: المحافظة على عقله، فقد حماه الإسلام بتحريم شرب الخمر وغيره من المسكرات والمخدرات، بل أكد هذا التحريم بتشريع جلد السكران أربعين جلدة كلما سكر، فإذا لم ينتهِ فللقاضي أن يزيد في عقابه بما يردعه، أما النظام الديمقراطي فقد سمح بتقديم الخمر على موائد الطعام في الحفلات والبيوت والمطاعم رغم علمهم أن الخمر أم الخبائث يترتب على السكر بها القتل وهتك الأعراض وإضاعة المال، قال الله عز وجل محرمًا شرب الخمر وتناول جميع المخدرات ومحذرًا الوقوع في شيءٍ منها لما يترتب عليها من تدمير عقله وجسمه وماله وأسرته ومجتمعه: )يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون( [المائدة: 90-91]
 ولما أنزل الله عزوجل هاتين الآيتين على رسول الله محمد   قرأهما على أصحابه وكانوا يشربون الخمر في الجاهلية قبل الإسلام وكانوا مدمنين عليها فما كان منهم لما سمعوا هذا النهي من الله تعالى إلا أن قالوا: (انتهينا.. انتهينا) وأراقوا دنات الخمر في الأسواق حتى جرت كالماء ولم يشربوا بعدها أبدًا، وهكذا يترك المدمنون وأصحاب العادات السيئة ما هم عليه من الكفر وسيء العادات إذا دخلوا في الإسلام وتابوا إلى الله تعالى صادقين تركًا جازمًا بلا تردد ولا تدرج.


الخميس، 1 فبراير 2018

الحق الثاني : المحافظة على نفسه

 الحق الثاني: من حقوق الإنسان التي حفظها الإسلام (المحافظة على نفسه )
 المحافظة على نفسه، وذلك بتحريم قتله بغير حق، وتشريع الجزاء الرادع لقاتله بالقصاص، وهو قتل القاتل بغير حق كما شرعه الله سبحانه وأنزل به القرآن فقال تعالى: )وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون( [البقرة: 179] وذلك لأن السبيل الوحيد لحقن الدماء هو قتل القاتل؛ لأن من تحدثه نفسه بالقتل إذا علم أنه سوف يُقتل كفّ عن القتل فسَلِمَ خصمه من عدوانه عليه بالقتل وسلم هو من القصاص؛ ولهذا سَمَّى الله قتل القاتل (حياة)، أمّا عقابه بالسجن يأكل فيه ويشرب ويلهو حتى تنتهي محكوميته فإنه تشجيع له على معاودة القتل، وتشجيع للآخرين على ارتكاب هذه الجريمة.