ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم من أركان الحج لقوله ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةُ»، أو: «الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ عَرَفَاتٍ».2- يجب على من نزل بنمرة أن يرتحل بعد الزوال بعدما يصلي الظهر والعصر جمع تقديم وقصرًا فيدخل داخل حدود عرفة، ومن كان في مقدمة مسجد نمرة ينتقل إلى مؤخرته؛ لأن مقدمته في بطن عُرنَة لقوله ﷺ: «وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ»
3- يجب على الحجاج وعلى جميع المسلمين أن يُرُوا الله من أنفسهم في ذلك اليوم المشهود وفي كل يوم خيرًا، فهو يوم عظيم قال عنه ﷺ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
4- يجب على كل مسلم أن ينوي التوبة الصادقة إلى الله تعالى من جميع الذنوب، وأن يكثر الاستغفار والتلبية والتسبيح والتهليل والتحميد والدعاء له ولوالديه، ولذريته وأهله والمسلمين بالمغفرة والرحمة، وللإسلام والمسلمين بالنصر، وذلك الذكر والدعاء حق على كل مسلم ومسلمة، وعليهما الاجتهاد في سؤال الله الكريم خيري الدنيا والآخرة.
5- يجب على كل مسلم (ذكرًا أو أنثى) أن يعلم شروط قبول الله عز وجل لدعائه، ويحرص على تحصيلها؛ حتى يكون مستجاب الدعوة ورجاء أن يَسْلَم من عقاب الله تعالى الذي أعده لمن لم يهتدِ بهدي الله تعالى.
6- لا يجوز للحاج أن ينصرف عن القبلة لكي يستقبل الجبل كما يفعله بعض الجهال ظنًا منهم أن مشاهدة الجبل واستقباله أمر مشروع، علمًا أن الجبل جزء من عرفة لم يرد على الصحيح أن له مزية، ولذا فإن النبي ﷺ لم يستقبله، وإنما جعله على يمينه، واستقبل الكعبة وقال: «وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»، وأما اختياره لذلك الموقف فلأنه وسط عرفة مكان تجمع الناس.
7- تسمية جبل (إلال) بجبل الرحمة لا أصل لها، والبناء الذي فوقه بني من أجل وضع سراج عليه لكي يهتدي به الحجاج، وخاصة من يأتي إليها ليلاً، وأما الصعود عليه للتبرك به فهو بدعة وضلالة.
8- الوقوف بعرفات تبدأ بعد الزوال والصلاة إلى أن تغرب الشمس لمن حضر عرفة نهارًا.
9- لو زال عقل الحاج بإغماء أو ببنج من أجل إجراء عملية جراحية له في مستشفى عرفات، أو بسبب نوم طال وقته فإن وقوفه صحيح ولو غابت الشمس عليه.
10- يجب على من حضر عرفة قبل الغروب أن لا يخرج منها إلا إذا غربت الشمس، ومن خرج قبل الغروب لزمه الرجوع ولو ليلاً إن أمكن، ثم يفيض ولو بعد قليل فإن لم يعد لعذر مشروع فلا بأس عليه، وإن كان لغير عذر فلا شيء عليه إلا التوبة والاستغفار.
11- من حضر عرفة قبل الزوال بنية الوقوف ولبىّ فيها وكبر، وذكر الله سبحانه وخرج قبل الزوال لعذر مشروع صح وقوفه لقوله ﷺ لعروة بن مضرس رضي الله عنه: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَع، وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ»، ومراده ﷺ بقوله: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ»، يعني صلاة الفجر بالمزدلفة، وذلك وقت سؤال عروة له ﷺ.
12- الحاج إذا قصد الوقوف بعرفة فمر بها في وقته صح وقوفه، ولو لم يعلم بها.
13- السنة في الانصراف من عرفة السكينة والرفق بالمسلمين.
14- السنة أن يصلى الحجاج المغرب والعشاء حال ما يصلون إلى مزدلفة جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين قبل أن يحطوا عن رحالهم، تأسيًا برسول الله ح، لمن تيسر له ذلك.
15- من أتى عليه نصف الليل وهو لا يزال في عرفة أو في الطريق قبل أن يصل إلى مزدلفة وجب عليه أن يصلي، ولا يترك الصلاة إلى آخر الليل لكي يصلي بمزدلفة؛ لأن تركها حتى يخرج وقتها لا يجوز ونية المؤمن تبلغ ما لا يبلغه عمله.
16- ركوب الحاج المتيسر له المركب أفضل من مشيه ولو كان قويًا، تأسيًا برسول الله ﷺ؛ ولأن الله سبحانه ما جعل علينا في الدين من حرج.
17- يسن للحاج أن يفطر يوم عرفة تأسيًا برسول الله ح حيث تناول قدحًا من اللبن وهو على راحلته في الموقف فشربه أمام الناس؛ لكي لا يصوموا حتى يكون الفطر أقوى لهم على العبادة.
18- من عليه صوم كالمتمتع أو القارن الذي لا يجد الهدي فلا بأس بصيامه يوم عرفة؛ لأن صيام ثلاثة الأيام لابد أن يكون في الحج يبدأ بها من أول يوم من إحرامه، فإن كان متأخرًا صامها أيام التشريق، وأما يوم العيد فيحرم صيامه.
19- يشرع للحاج الاشتغال في حال منصرفه من عرفة حتى يصل مزدلفة بذكر الله، والتلبية والدعاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق