·
الدِّينُ، وفيه خمس مسائل:
1-
الدين لغةً:
الطاعة، والذل، والانقياد. ودان بكذا: اتخذه دينًا وتعبَّد به.
وشرعًا: هو ما يدين به العبد من المعتقدات.
2-
التدين فطرة فطر الله عليها العقلاء يجدها الإنسان ضرورة مُلِّحة
في نفسه، فإن أسعده الله بأبوين مسلمين علَّماه دين الفطرة (الإسلام) واطمأنت نفسه
إليه لموافقته لفطرته وتقبله بفرح ويسر وسهولة، وإن كان بين أبوين كافرين أو في
بيئة ومجتمع كافر تعلَّم الكفر ونشأ عليه بقلق وعدم اقتناع لمعاكسة الكفر لفطرته.
3-
ولكنه بحكم التقليد والاعتياد يَعْمَى قلبُه؛ فيخضع للأمر
الواقع، ويصير لديه بعض القناعة، وتعتاد نفسه الديانة الفاسدة حتى يكبر عليها، ثم
يدخل مرحلة التعصب لها؛ لأنها دين الآباء والأجداد، والشيطان يزين له ذلك، ولهذا يقلُّ
دخول المشرك الوثني واليهودي والنصراني المتعصبين لدينهم الباطل في الإسلام، رغم
ما يجدونه في قرارة نفوسهم من موافقته لفطرتهم.
4-
أكثر من يدخل الإسلام من لا دين لهم، وأصحاب الفكر المستنير من
الوثنيين والمشركين والنصارى، ولكنهم قليل بالنسبة لغيرهم.
5-
وكذا من يدخل الإسلام من متعصبي اليهود والنصارى؛ لأن أصحاب
هذا الفكر المستنير المتحرر الذين استفادوا مما وهبهم الله إيَّاه من العقل
والتفكير قد تخلَّوا عن التعصب والتقليد الأعمى، ونظروا بعين البصيرة في دياناتهم
فوجدوها غير معقولة ومخالفة للفطرة والمنطق، ونظروا إلى تعاليم الإسلام فوجدوها
المنطقية المعقولة، فعرفوا أنه الحق لما مَنَّ الله عليهم بإسعادهم، فدخلوا فيه
مقتنعين بأنه دين الحق.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّمَ.
(1) من
كتاب (الإسلام
في بيان ما عليه النبي ح وصحبه
الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر-رحمه الله-، الجزء الأول صـــــــ
(139:138).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق